يؤرخ هذا الكتاب لحقبةٍ زمنية مهمة من تاريخ الدولة الإنجليزية مُمثَّلةً في شخص وليم الظافر، ذلك البطل المقدام الذي استطاع أن يُخْضِعَ الدولة الإنجليزية لقبضة سلطانه بحجة أنه هو الوريث الأصيل لعرش إنجلترا، وأن الملك الذي تربَّع على عرشها لم يكن ملكًا شرعيًّا لها. ويقصُّ لنا الكاتب التدرُّج المرحلي الذي مرَّ به وليم حتى اعتلى عرش نورماندي، ويجلي لنا السياسة التي كان ينتهجها وليم الظافر في حكم هذه الإمارة، والمؤامرات التي حِيْكَت له من لَدُن خصومه إبَّان حكمه لها، وقد برع الكاتب في صَوغ المقدرات الذاتية لتلك الشخصية، فلم يأسرها في صولجان المُلك بل صوَّر أطوارها ونوَّعها ما بين الحب والسياسة وسطوة الصراع على المُلْك.
أسعد خليل داغر
اهتم شكيب أرسلان في هذا الكتاب بتاريخ واحد من أبرز العلماء والفلاسفة في التاريخ الإنساني، وهو العلامة «ابن خلدون»، حيث وجد في كتابهِ المسمى بـ«كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر» درة علمية نفيسة تشكل أحد أعظم الكلاسيكيات الاجتماعية في التراث الإنساني، ويعتبر الكثير من العلماء أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع الحديث، وفي الكتاب الذي بين أيدينا يتناول أرسلان هذا العمل الكلاسيكي بالشرح والتعليق والتطبيق.
الأمير شكيب أرسلان
يعد هذا الكتاب عملًا نقديًّا رصينًا، وينقسم هذه العمل إلى قسمين؛ يشكل القسم الأول (الخاص بالدكتور إسماعيل أدهم) ذلك الجانب الأكبر منه، حيث يدرس فيه أدهم «توفيق الحكيم» بشخصه، وفنه دراسة أدبية تعتمد على طرائق البحث التحليلي والمنهجي، أما القسم الثاني فكتبه إبراهيم ناجي عن حياة توفيق الحكيم النفسية، وعقله الباطن، بما يحمله من جوانب خفية، كما يستعرض السياق التاريخي للنهضة الأدبية العربية، وكيف نشأت فيه هذه الشخصية الأدبية ذات الطراز الرفيع.
الدكتور إسماعيل أدهم والدكتور إبراهيم ناجي
ترفض بعض المدارس التاريخيَّة التفسيرات البطوليَّة للتاريخ، والتي عادةً ما تتخذ من مفهوم البطولة محرِّكًا له، إلا إن قبول مثل هذه التفسيرات عند المدارس الأخرى له ما يبرِّره، فلا يمكننا أن نستبعد الخصائص الذاتيَّة الفريدة للشخصيَّة التاريخيَّة، والتي تسهم بقسطٍ كبير في سَيْر حركة التاريخ على نحو ما أرادت لها الذات الإنسانيَّة، كما لا يمكننا التعويل فقط على الظروف الاجتماعيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة والعسكريَّة باعتبارها هي فقط ما يصنع التاريخ، وكأنَّ مفهوم الإرادة الإنسانيَّة غير موجود أو عاجز عن التحكُّم ولو بقَدْرٍ ما في مسار التاريخ. وفي هذا الكتاب يستعرض «إبراهيم رمزي» إحدى تلك الشخصيات العظيمة التي أثَّرت برأيه في تاريخ الغرب والشرق، وهي شخصية «نابليون بونابرت»؛ الإمبراطور الفرنسيُّ الشهير الذي تولى زمام الحكم في فرنسا، وكان له الأثر البالغ في التاريخ الحديث.
إبراهيم رمزي
يستكمل محمد حسين هيكل سلسلة دراساته حول التاريخ الإسلامي، التي بدأها ﺑ «حياة محمد» و«الصديق أبو بكر»؛ حيث ينتقل المؤلف في كتابه «الفاروق عمر» لمناقشة حياة هذه الشخصية التاريخية البارزة، وذلك منذ ما قبل دخولها إلى الإسلام حتى توليها الخلافة عقب وفاة أبي بكر الصديق. وقد شهدت الخلافة الإسلامية على يدي عمر بن الخطاب الكثير من الإنجازات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تحققت خلال عشر سنوات فقط من فترة حكمه، حيث شهدت البلاد استقرارًا داخليًّا، وتوسعًا خارجيًّا شمل الشام والعراق وفارس ومصر، كذلك امتدت الإمبراطورية حتى حدود الصين من الشرق، وإفريقية من الغرب، وبحر قزوين من الشمال، والسودان من الجنوب.
محمد حسين هيكل
أبراهام لنكولن رجل غيَّر مجرى التاريخ، ويعتبر المؤسس الثاني للولايات المتحدة الأمريكية. بدأ لنكولن حياته من كوخ بسيط بولاية «كنتاكي» فى ١٢ فبراير ١٨٠٩م، وقد عمل في عدة مهن منها؛ الصيد وتقطيع الأشجار والزراعة والتجارة والمحاماة. وأخيرًا قرر الانخراط في السياسة؛ حيث أصبح عضوًا بالكونجرس، ثم أصبح رئيسًا للجمهورية فى انتخابات ١٨٦٠م. كانت فترة رئاسته عصيبة؛ فقد أصر على إلغاء الرق؛ مخلدًا اسمه في التاريخ؛ الأمر الذي دفع بإحدى عشرة ولاية جنوبية للانفصال؛ فدخل حربًا ضروسًا لإعادتها إلى الاتحاد، لكنه لم يعش طويلًا ليهنأ بنصره، حيث تم اغتياله عام ١٨٦٥م، وصدق لنكولن حينما قال معظم الرجال تقريبًا يمكنهم تحمل الصعاب، لكن إن أردت اختبار معدن رجل فاجعل له سلطة.
محمود الخفيف
هو الصوفيُّ الأكثر إثارةً للجدل في التاريخ الإسلامي، والأعمق أثرًا، فكان وسيظلُّ «الحلاج» نموذجًا لافتًا في تاريخ الإنسانية، يقف أمامه الكثيرون من الباحثين عن معنى الحب الإلهي، والمتأملين في فلسفته التي تُعدُّ صفحةً مشرقةً من صفحات التراث الإنسانيِّ، وتدين بالفضل لفيلسوفٍ وشاعرٍ عربيٍّ مسلمٍ، استطاع باتساع أفقه أن يقفز على أسوار المذهبية والطائفية، ويجعل من مأساته الخاصة موردًا عذبًا تنهل منه العقول والقلوب في كلِّ مكانٍ وزمانٍ، ومصدرَ إلهامٍ لكلِّ أحرار العالم الذين يحلِّقون بأرواحهم وأذهانهم في سماءات الحرية. ويُعدُّ الحلاج أحدَ أهمِّ أقطاب التصوُّف الإسلاميِّ الذين اصطدموا بالسلطة الحاكمة الغاشمة، ودفعوا حياتهم ثمنًا لصدقهم.
طه عبد الباقي سرور
نفوسنا التي تظل طفلةً حتى وإن شاب أصحابها؛ تحب أن تبادل الحياة اللعب، وتنبذ المنطق أحيانًا في سبيل الركض خلف بعض العلامات، متخذة الفأل رفيقًا، متمسكة أساطيرها الخاصة، فتفصيلةٌ دقيقة قد تعني فألًا حسنًا يجب التبرُّك به، وتفصيلة أبسط منها قد تهبط بغمامتها على الحكاية وتغير مجراها تمامًا. هكذا سارت الأحداث في حياة الكونت «فيليكس دي نيفيل»؛ ذاك الذي لطالما آمن بحظه التعس حتى أسمى نفسه «أبو النُّحوس»، وكابدت معه امرأته «باكيتا» ضيق نفسه ذاك، حتى آمنت بجنونه التامِّ حين أفصح عن رفقته لـ «صاحب الكلب الأسود»، ذاك الرجل الأسمر الذي أكد «فيليكس» دائمًا وجوده ولم يرَه أحد أبدًا. شبح صديق يرافق رجلًا استسلم للعبة الحياة ومتاهتها، فهل تظل هذه الرفقة أقوى من الواقع؟ وهل يتغير فأل «أبو النُّحوس»؟
نقولا رزق الله
يحمل كل إنسان بين أضلعه قصة أو أكثر تستحق أن تُحكى ويستمع إليها الآخرون، خطَّها بمداد العمر، وتكون التفاصيل الصغيرة التي تصنع لوحة الحياة المتشابكة بحلوها ومرها. بعض هذه القصص قد تبدو بسيطة مكررة رغم عظم حالها عند أصحابها، وبعضها الآخر يحفل بمفارقات وأحداث يصعب تصديق وقوعها. وقد اختار مؤلف الكتاب، أو «الصحافي العجوز» كما سمى نفسه، أن يجمع بعضًا من هذه القصص لنماذج متباينة وغريبة من البشر؛ منهم قاطعو طرق وطنيون، وموظفون حكوميون بسطاء تتشابه أيامهم، وعلماء خلدت كتبهم العظيمة سيرتهم في نفوس تلامذتهم. وأيضًا يحكي قصصًا عجيبة عن أغنياء مسهم الضر فأصبحوا بين عشية وضحاها يتكففون الناس العيش، وفقراء بائسين أغناهم الله في يومٍ وليلة. وقد صاغ «توفيق حبيب» هذه القصص بألفاظ سهلة وأسلوب رشيق يخلو من التعقيد.
توفيق حبيب
يُوَثِقُ هذا الكتاب لزعيمٍ خلَّدته صيحات نضاله في صفحات تاريخ الزعماء الوطنيين، حيث يستحضر الكتاب المشهد النضالي الذي خاضه عرابي ضد الاحتلال الإنجليزي، وضد الخديوي توفيق، كما يتطرق الكتاب إلى المعارك التي خاضها عرابي في كفر الدوار، ومرارة الهزيمة التي تعرض لها في معركة التل الكبير، تلك المعركة التي جسدت أهمية الدور الذي تلعبه الخيانة في تحويلِ رحى الحرب من ساحة النصر إلى ساحة الهزيمة، كما يبيّن الكتاب كيف تُأْسرَ الزعامة بين قضبان الخيانة؛ فيجسد لنا معاناة عرابي في «قشلاق عابدين» والمسرحية الهزلية التي تعرض لها في محاكمته، التي أعقبها رحيله إلى المنفى في جزيرة سرنديب الذي استمر تسعة عشر عامًا تحول فيها في أذهان الأجيال من صورة الزعيم الوطني المناضل إلى المتهم الذي جلب الاحتلال إلى تراب الأوطان.
محمود الخفيف
Copyright©2020 China Intercontinental Press. All rights reserved
京ICP备13021801号