صيد العنقاء
خطرت هذه الحكاية في ذهني وأنا أقرأ في كتاب (جناح جبريل) للشاعر الهندي محمد إقبال (1873 ــــ 1939) ، حيث وردت في إحدى القصائد ومضةٌ باهرةٌ، شعّت من بين رماد ترجمةٍ قام بها عبد المعين الملوحي نثراً على خلافِ ما تُرجمَ سابقاً من شعر إقبال.زوكالو
إلى ماذا أستند؟ إلى مُربَّع الصِّفر، أم إلى مُثلَّث الشَّهوة؟ إلى أهرامات الأثير، أم إلى خيام التاريخ؟ إلى الرّيح التي تتبخَّر من المقابِر، أم إلى يمامةٍ جائعة؟ هل للزهرة أخيراً غيرُ حُفرةٍ كمثل العُنق؟ هل للفراشة أخيراً غير اللَّهب؟ هل أسأل: كيف يَنْتهي هذا العالَم، أم أسأل: كيف بدأتْ هذه الجحيم؟ هل أُصادق ذئاب الطبيعة؟ أقتل تلك الّتي تربضُ تحت أظافري؟ أُركِّز بصري على بصيرتي، وهذه على ذاكَ، وأرافقُ إلى بلاده القصوى عِطْر وَرْدةٍ تموت. بدأ ثوبُ السّماء يتبلّل بالجراح. إذاً، أخذت هذه البائسة تتعلّم كيف تُنشِد معنا: الطائر عابرٌ، والقفص بلا نهاية. الشمس تُحِبّ دروب مايا.ضلالي من هداي
من الكتاب: في وسْعِكِ الرّحيلُ إِلى القمرِ حتّى يهْدَأَ البَحر سأرَى عيْنيْكِ منْفًى أبديًّا للتّائهينْ خفقَانَ الطّائِرِ يوْمَ يفْقِدُ عُشَّهُ الدّلْوَ الوحيدَ حينَ يغْرَقُ في البئْرِ بعْدَ ارْتعاشَةِ أصابعِ طفْل شعْرَكِ دوّامةَ بحر وجهي حينَ يضيعُ فلاَ أعْرِفُ ضَلاَلِي منْ هُدَايْنمش على مائي الثجاج
هذه الأضمومة الشعرية تزخر هذه الأضمومة الشعرية بنفَس شعري عميق، يجمع بين المشاعر الذّاتية الحميمية الجارحة أو المفرحة وبين الأحاسيس الإنسانية الغيرية والقومية الحادة والمؤلمة، ويباشر موضوعات شتّى من الحبّ إلى الظواهر الاجتماعية كالفقر وغصّة فلسطين السليبة والتأملات الفلسفية في الكينونة والكوجيطو والأثلام الصوفية والموت... بلغة بلاغية صافية لا تجهد البحث عن غريب الكلم، إنما تحوّل الكلام العادي إلى غلالة شعرية ورؤى جمالية فنية، فجّرت في الشاعر ينابيع شاعريته الفيّاضة في جماع قصائده ودفعته إلى تكثيفها بحذق وشفافية حصيفة في القصيدة الأخيرة المانحة للأضمومة ظلال عنوانها الجميل "نمش على مائي الثجّاج". وبدا الشاعر مصطفى غلمان كأنه "يمشي على ملح أجاج" في حقول الشعر المليئة بالحب والإيثار. إدريس كثير ناقد وفيلسوف مغربيطروس
من الكتاب: فُتِقَ السمعُ رُتِقَ البصرُ، انشقَّ بعضي عن بعضي. بي تمازجت الأسماءُ أسلمتْني لِمُستدَقِّ الصفات. لألوانها تلاعُب اللهب بعمائقي. استنْظَمَتْ بكثرتي الواحدة.موسيقا لهدم البحر
إني أرى شمساً تنام وطينةً تبتلُ بالمنفى وليلاً لا يليل وأرى سهاماً في عيونِ الشكلِ أُبهةً تُرنّحُ أو تموت وكذا أرى فوجاً من الشعراء يُصعقُ قبّراتٍ فوقَ نهر الموت أو حجراً يقوم فلمن تغني أيها التاريخ أو تبكي؟ سواءٌ.. هذه الآفاق رملٌ ضاربٌ في العمقِ أو جثثٌ تعومْ.الأعمال الشعرية
كلمة الغلاف: رَحلَ الخليلُ بحرفهِ وإخائِه ومضتْ أزاهيرُ الهوى بِبهائِهِ إنِّي دعوتُكَ للقاءِ مجدداً فَقَدمتَ مِن فوق السحابِ ومائِهِ إنَّ الأمانةَ من خصالِ صفاتهِ مِن لطفهِ ورحابهِ وإبائِهِ إنْ كانَ قد ملكَ الفؤادَ وصالُهُ مَلكَ الفؤاد بنبعهِ وصفائِهِ مَضَتْ الحروفُ وما أتينَ بحرفهِ مَنْ مثلهنَّ على مدى أصدائِهِ *** وغدوتَ واسمكَ "خالدٌ" تعلو به للمجدِ في عليائِهِ وزهائِهِالأعمال الشعرية - الجزء الرابع
من الكتااب: لاَ مَرافِئَ لِهَذَا القِطَارِ، عَرَبَاتٌ بِلا أبْوابٍ وَلا نَوافِذَ. سَفَرٌ فِي تُخُومِ دَمٍ كَثِيرٍ كَأَنَّــهُ مَاءٌ نَــازِلٌ مِــنْ هَبَــاءٍ، رِيحُهُ جَارِفَةٌ، لَم تُبْــقِ وَ لَمْ تَــذَرْ.لا تنس قلبك حافيا
من الكتاب: إنّها، كعادتها، شمسٌ مخيّبةٌ للآمال لكنّك ناصعٌ كعُملةِ عصرٍ جديد. تدير ظهركَ للحربِ لرفاقِك المختبئين في مقبرةٍ جماعيّة تنسى أنّ ذراعك صارت بندقيّة بتلقائيةٍ تعلّقها على كتفك اليمنى. تنكأ ليلَ امرأةٍ، تظنّ أنك تأخرتَ عنها، ترددْ قليلاً ثمّ قل لها: "تأخرتُ عن موتي فانتبهتُ لوهمي" واتركْ لها أكثرَ من ميكانيكية الصدفة وماءً يكفي لتنبتَ نخلةٌ في الذاكرة.مرافئ التيهان
من الكتاب: غيْر عابِئٍ بالمُرورِ البطيءِ للسَّحابِ إلى غَياهبِ السَّرابِ السَّحيقِ، أمامَ نَوافِذي المُشرَعَةِ عَلى النِّسْيانِ، كُنْتُ أعلَمُ أَنْ لا مَناصَ مِنْ تَساقُطِ الأيّامِ مِنْ يَدي هَكَذا سُدى، وأنَّ نَجْمَتي التي تقودُنِي إلَى هكذا ضياعٍ لَنْ تَجيءَ رُؤاها أَبدًاباطن منكب التيس
هذا النص مختلف. إنه منحى جديد في الكتابة الشعرية ينأى عن القوانين الكلاسيكية التي تحاول القصيدة العربية اليوم أن تتجاوزها أيضا. هذا نص شعري يعنى بمضامين شعرية جديدة تذكّر في التباساتها بأعمال فرانز كافكا السردية. الشعر في الأصل التباس وممكنات في التخييل وآفاق جديدة في مفهوم الإيقاع... هذا هو الذي سيجده القارئ في هذا النص الاستثنائي.موج شاحب
من الكتاب: لربّما الوجودُ توحّدَ مع مَنفاك، وسِرْتَ نحو تجاعيدِ حلمٍ أدمنَه التشرّدُ على الأرصفة المقابلةِ للوهم الهاربةِ من شاعرية قنّاص. فكم أنتَ حرٌّ في رسم زنزانتك! كم أنتَ حرٌّ في عبورك لعقاربَ مُهترئةٍ! كم أنتَ حرٌّ في وجودك!شاعر أندلسي وجائزة عالمية
يتناول العقاد قصة الجائزة العالمية فائقة الشهرة (جائزة نوبل)، فيقدم بشكلٍ موجز ملامحَ من حياة العالم السويدي «ألفرِيد نوبل»، الذي أرَّق ضميره اختراعه للديناميت، حيث استُخدِم في الحروب ليحصد الأرواح بدلًا من أن يُكرَّس لغايات سلمية ومفيدة لحياة البشر، فأوقف ثروته الضخمة التي جمعها خلال حياته على تلك الجائزة، ولكن على الرغم من نُبل مقصده إلا أن السياسة ألقت بظلالها نوعًا ما على اللجان التي تختار الفائزين؛ حيث يرى العقاد أن أدباء وعلماء كبارًا لم ينالوها بسبب توجُّهاتهم السياسية أو الفكرية. كما يتحدث العقاد في باقي الكتاب عن الشاعر الإسباني الشهير «خيمنيز» الذي نال الجائزة، حيث قدم قراءة نقدية لأعماله، مصحوبة بشهادات نقاد كبار أثنوا عليه فكان حصوله على نوبل في الأدب تشريفًا للجائزة ورفعًا من قيمتها.من السماء
هو ديوان ينطق بلغة الوجدان الشعري الساكنة في الضمير الإبداعي لأحمد زكي أبو شادي؛ فديوانه الشعري يدلُّ على تَوَحُّدٍ وجدانيٍّ بينه وبين الطبيعة التي يستعير من قاموس مفرداتها ألفاظه الشعرية التي تروي ظمأ المعاني بمياه البيان الشعري الكامن في وريقات هذا الديوان الذي ضمَّ طرائق شتَّى من الموضوعات الشعرية التي غلب عليها طابع المناسبات، وجمعت بين الغزل والرثاء، وضمَّت عددًا من المراسلات الشعرية التي دارت بين صاحب الديوان وخليل مطران. ومن يقرأ الديوان يجد أنَّ الشاعر أعلى فيه ديباجة المنطق المعنوي على الزخرف اللفظي الأخَّاذ؛ فديوانه يدلُّ على أن أشعاره تخاطب المواقف على قدر أحوالها، وهذه هي البلاغة الشاعرة التي تذيب القلوب بفصاحة المنطق الكامن في الكلمات.نقض كتاب «في الشعر الجاهلي»
يعدُ هذا الكتاب سيفًا نقديًّا يُشْهِره الكاتب في وجه طه حسين، حيثُ يرى الكاتب أن طه حسين احتقر في كتابه كل قديمٍ دُوِّنَ في صفحات الأدب، وزعم أن كل ما يعدُ شعرًا جاهليًّا إنما هو مَنْحُولٌ ومُخْتلق، وإذا أمْعَنَّا النظر في هذا الكتاب لوجدنا بركانًا ينبضُ بحرارة ولهيب قلب الكاتب، فهو ينقد طه بلا هَوَادَةٍ واصفًا إياهُ بالماهر بفن التهكم ولو بالقمرِ إذا اتَّسَقْ، ويُقِيمُ الكاتب في هذا الكتاب أدلَةً تبرهِنُ على أصالة الشعر الجاهلي، كما يكشفُ عما يراه مُجَافَاة من طه حسين للحق الذي يُقِيمُ دعائم الحكم الصحيح على هذه الحِقْبَةِ المِفْصَلَيَّةِ من تاريخ الأدبِ عند العرب.محترقاً في الماء، غارقاً في اللهب
محترقا في الماء غرقا في اللهب - تشارلز بوكوفسكي، هذه مجموعة مختارة من قصائد لتشارلز بوكوفسكي الشاعر الأمريكي الجميل الذي – دون شك – هو شاعر من الطراز الأول قبل أن يكون ساردًا – روائيًا – رغم جمال رواياته مع بساطة حبكاتها – حاولت جاهدًا تجاوز عدم ميلي للـ(المختارات) وهذه عقدة لدي لها أسبابها القائمة على تطور القصيدة وفق المرحلة العمرية. "بين ترجمتي (زياد عبد الله : دار المتوسط)، و(سامر أبو هواش :دار الجمل) لقصائد مشابهة. من الترجمة الحديثة في الألفية الحالية ترجمة سامر أبو هواش خصوصًا لبعض مجموعة ديوان : Burning in Water, Drowning in Flame وقصائد من ديوان : It Catches My Heart in Its Hands كنت قد قرأت قصائد تشابه إختيارها بين ترجمتي زياد وأبوهواش، ورغم جمال ترجمة هواش عندما قرأت بعض النصوص المترجمة بلغتها الأم أقول أنه حافظ على الجوهر أي معنى النص وليس مجرد ترجمة حرفية فتلك عقبة سيحاسب عليها فهذا شعر. لكنه أقول تجاوزها بإحترافية جميلة وخانه كثيرًا أن يهبنا (روح) النص حيث لم يوفّق أحيان كثيرة في (قفلة) القصيدة رغم أنها أمام عينيه في النص الأصل فلماذا تمكّن من ذلك (زياد عبد الله) مع تقديري لهما معًا؟. ربما هو المخزون اللغوي وقوة الإطلاع على "ثقافة اللغة" للغة المترجمة لها – العربية – دون المطالبة بإمتلاك المترجم لموهبة الشعر ليصبح لديه ذلك الحس مثلما فعل مترجمو رباعيات الخيام الذي كان (90%) منهم شعراء عظام وموهبون بالفطرة.يكفي عندما تشاهد عنوان مجموعة في ترجمات زياد هكذا (محترقًا في الماء.. غارقًا في اللهب) بينما عند أو هواش (الاحتراق في المياه، الغرق في النار) أن تعي مدى الجملة الموسيقية في ترجمة زياد ولك أن تخمّن كيف ستكون بقية الترجمة علي مستوي بقية المختارات، ولا نغفل أن ثمة قصائد في كلا الترجمتين مثل ( إلى مارلين / العاهرة التي سرقت قصائدي / حال العالم / أبي / الحب والشهرة والموت / جانب من الشمس....) وغيرها الكثير من القصائد التي يمكنك من خلالها مشاهدت الفرق بين الترجمات رغم جمالهما معًا إلا شعرية ترجمة زياد أعظم وتستحق القراءة وتكرار الترجمة لنصوص جديدة.وفق اللغة الإنجليزية الإحتراق في النار والغرق في اللهب هو فعل مستمر لم ينتهي ولهذا ترجمة “زياد” ((محترقًا في الماء.. غارقًا في اللهب)) هي الأنسب بينما عنوان "هواش" ((الاحتراق في المياه، الغرق في النار)) هي ترجمة حرفية لا معنى لها. خالية من الروحة الشعرية.كانت فكرة كل قصيدة قائمة وتكاد تشعر بها في كل نص ولربما يظن المترجم والقارئ هنا أن يشعرني أني بوكوفسي حيًا ويكتب لنا نصًا بغتنا العربية.. لا. ليس كذلك ولكن كنت أتمنى ترجمات تشعرني بروح الشعر في ترجمة (أبو هواش) فليس ككاتب ولا كقارئ مطلوب مني إمتداح كل ما أجده في الكتاب ولست كذلك ممن يطالبون بالكامل فذلك وهم”. شكرًا زياد عبدالله وأتمنى منك ترجمات أخرى لدواوين مستقلة لبوكوفسكي وليس مختارات فهذا يعني للمكتبة العربية الكثير.هل تسمحون لي ان أحب وطني
قامت الشاعرة العربية بكتابة مقالاتها حول موقفها من الغزو ومشاعرها تجاه وطنها وانتقاد الغزو العراقي ووحشيته، وسجلت فيه الكثير من اليوميات التي عايشتها في لندن ومدن العالم مع أسرتها وعدد من الكويتيين والمؤيدين للحق الكويتي الذين قاموا بواجباتهم تجاه تحرير الكويت، كل من موقعه وقدراته قدمت الشكر للذين وقفوا من العرب مع الكويت في أيام المحنة حتى تم التحريرزوابع
تميَّزت كتابات «مارون عبود» بتعدد الموضوعات الأدبية، وتنوع الجوانب والاهتمامات؛ إذ كان يحمل شاعرنا ثقافة تاريخية ودينية وأدبية واسعة.وديوانه «زوابع» تتجسد في غير موضع منه الروح الثورية التي غلبت عليه، فتجده يعنى ببث روح القوميَّة والعروبة ونبذ الطائفية والعُنصرية في نفوس أبناء وطُلاب جيله من تلامذته، وتجده يتناول القضايا العربية بجرأة من غير تهور، وفكاهة من غير استهتار.ونستطيع أن نصِف ديوانه هذا ﺑ «العابر للقرون» فكم تحتاج أمتنا العربية لهذه الروح الثورية البناءة؛ لتدفع في العروق الهمَّة والنشاط، وتبعث في النفوس العزة والإكبار، وتحث على الالتفات إلى قضاياها التي أعيتها، فأصبحت على هامش الأمم.ديوان محمود سامي البارودي
يتناول «محمود سامي البارودي» في ديوانه الشعري شتَّى الأغراض الشعرية التي تُبَرهن على حذاقته في نظم الشعر؛ فيجمع في هذا الديوان بين الفخر، والحماسة، والهجاء، والمدح، والغزل، والحكمة، وكأنه يُحْكِمُ أركان دولته الشعرية بواسطة مزيجٍ متفردٍ يجمع كل الأغراض الشعرية في دار ندوة الشعر البارودية، ويُعدُّ هذا الديوان خير متحدثٍ بلسان نفس رائد مدرسة الإحياء والبعث؛ حيث إن كل قصيدة فيه تُجسد الحالة النفسية لهذا الشاعر الذي أحيا الشعر من مرْقده، وكانت أشعاره صيحةً باعثةً لمجد الشعر الذي سيظلُّ مَدِينًا لرب السيف والقلم الذي مجَّده وأولاه مجدًا من زُخْرُفِ النِّعَم.نقد كتاب الشعر الجاهلي
يوجه «محمد فريد وجدي» في هذا الكتاب النقد لكتاب الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين، ذلك الكتابُ الذي أثارَ جدلًا واسع النطاقِ في الأوساط الفكرية والأدبية، واُتهم الدكتور طه حسين على إثره بالكفر، والإلحاد، وطمس معالم ثورةٍ اجتماعية أفصحت عن تفرُّدٍ عقلي وأدبي جسده الشعر الجاهلي، حيث تناول طه حسين في كتابه معالم الشخصية العربية أدبيًّا، وتاريخيًّا، وسياسيًّا، وعقديًّا مبينًا أن المرآة الحقيقية للحياة الجاهلية يجبُ أن تُلتمسَ في القرآن لا في الشعر الجاهلي، وقد عُنِيَ الكاتب بإيراد ملخصٍ لكل فصل بعباراتٍ قالها الدكتور طه حسين، ثم يُتْبِعُهَا برأيه الخاص فيها، منتهجًا نهج النقد البناء، فهو يتناول العبارة مبينًا أوجه اتفاقه واختلافه معها دون مغالاةٍ أو انحياز.فصول من المثنوي
هو كتاب ترجم فيه الأديب والناقد الكبير عبد الوهاب عزام فصولًا من كتاب المثنوي لجلال الدين الرومي. وقصد عزام بهذا الكتاب التعريفَ بهذا الأديب الصوفي العظيم، وبالأدب الصوفي الذي زخرت به اللغة الفارسية. والمثنوي هو ديوان شعر باللغة الفارسية يعني بالعربية النَّظْم المزدوج، وهو النظم الذي يُقَفِّي فيه الشاعر شطرَا البيت، ويتحرر من وحدة القافية في القصيدة. ومن الجدير بالذكر أن للمثنوي شهرة أدبية عريضة. وقد تُرجم إلى لغات عدة، وتناوله العديد من الكتب والدراسات الأدبية والنقدية.المُؤلَّفات الكاملة
كان حافظ إبراهيم صادقًا ومخلصًا في شعره، فكان يدوّن الشعر بدماء قلبه وأجزاء روحه، فأخرج لنا أدبًا قيمًا، يحث النفوس، ويشحذ الهمم، ويدفعها إلى النهضة. هذا الصدق والإخلاص هو الذي دفع بخليل مطران أن يقول عنه أنه أشبه بالوعاء يتلقى الوحي من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه، فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه. إن لحافظ طريقته الخاصة في كتابة الشعر، فرغم أنه لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال كغيره من الشعراء، ولكنه استطاع أن يستعيض عن ذلك النقص، بمزايا إبداعية أخرى، تتلخص في جزالة أبيات شعره، وحلاوة تركيبه، وحسن وطلاوة كلماته. وقد غطى هذا الكتاب الذي بين أيدينا المؤلفات الكاملة لشاعر النيل حافظ إبراهيم، فجمع بين دفتيه كافة الجوانب التي قرض فيها حافظ الشعر، وهي: المدائح والتهاني، والتقريظات، والأهاجي، والإخوانيات، والوصف، والخمريات، والغزل، والاجتماعيات، والسياسيات، والشكوى، والمراثي.الينبوع
مَثَّل «الينبوع» استمرارًا لتطور الشعر العربي في عصره؛ حيث كان «أحمد زكي أبو شادي» أحد رُوَّاد النزعة التحررية في الشعر الحديث، والتي اعتبرها سِمَة من سمات الأدب الحي، فقد أطلق لنفسه العنان في كتابة الشعر دون الالتزام بتقاليده من وزن أو قافية؛ لأن الشعر — كما رآه «أبو شادي» — ليس صناعةً جامدةً، بل فن من الفنون، تُستوحَى موضوعاته من البيئة التي يعيش فيها الشاعر. ويضم الكتاب عدة قصائد تحدَّث فيها الشاعر عن الحب ولوعته، وعن السياسة والكفاح من أجل الحرية، وأثنى على «عدلي يكن» ودوره الوطني، كما كتب عن قضية فلسطين. ويظهر من خلال أشعاره التأثُّر الواضح بالثقافة اليونانية والمدرسة الرومانسية الطبيعية.عيناك لا تراني
كتاب " عيناك لا تراني " ، تأليف عبد الله جاسم الشامي ، والذي صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع . ومما جاء في مقدمة الكتاب : لن نلتقي عند نهايةِ مرمى البصرِ، يبدو الأفقُ في حضن الأرضِ، و لكنّهما، في الحقيقةِ، متوازيانِ. كذلك نحنُ نظنُّ أننا سنلتقي، و لن نلتقي، ونحنُ متوازيانْ.ﺳﺘﺎﺋﺮ ممزقة
زئير في جزيرة العرب
«زئيرٌ في جزيرة العرب» ديوان شعري أتحفنا به أخيراً معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، يدور في محاور عدة من أهمها المحور الوطني، حيث يتغنى الشاعر بوطنه، وطن الخير الإمارات، حيث يرفرف علمه شامخاً تحت سمائها. وتضمن الديوان الشعري 80 قصيدة، تتغنى بالوطن، والعزة، والقيادة، وتفتح الباب على الإنساني والوجداني، ونسخ خلالها الشاعر بلغة بليغة على إيقاع الوزن والقافية، أبياتاً شعرية، تستذكر فضائل قادة الدولة الحكماء، وتؤكد النهج الذي اختارته الإمارات ، في تعزيز قيم الخير، والعطاء، والمحبة، إذ يقدم عدداً من القصائد التي تروي حكايات مجد الدولة، ودورها المؤثر في المستوى الخليجي والعربي. واستهل الشاعر الندوة الحوارية التي شهدت حضوراً كبيراً من المهتمين بالأدب والشعر، والتي نظمت على هامش إطلاق الديوان الشعري، وحاوره فيها الكاتب والباحث سعيد حمدان، حديثه عن مكنون عنوان الديوان المستوحى من قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله» التي تحمل عنوان «أسود الجزيرة». وتطرق الشاعر في حديثه خلال الندوة إلى دور الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في بناء وطن وشعب شغوف بحب الوطن والخير والعطاء والبناء.ديوان أبي الشمقمق
كان القرن الثاني الهجري-السابع الميلادي من أزهى عصور الحضارة العربية الإسلامية؛ فقد امتدت فيه حدود الدولة من بلاد السند في الشرق إلى جبال البرانس وجنوبي فرنسا في الغرب، ومن أنقرة وبلاد الروم في الشمال إلى النوبة في الجنوب، وضمت في رحابها كل أجناس الناس على مختلف ألوانهم وأشكالهم ودياناتهم وعقائدهم، وبدأت الشعوب المنضوية تحت لواء الإسلام تتخذ اللغة العربية وسيلة لتعبيرها الأدبي، وعقيدة التوحيد ديانة لها، وبدأت خيرات هذه البلاد تحمل إلى العراق مركز الدولة، حيث العاصمة المزدهرة والمدن الجديدة التي أنشئت كالبصرة والكوفة، وسارت في ركب الحضارة يتسع عمرانها، ويعيش سكانها عيشة الترف والرفاهية، ولم يكن الغناء والموسيقا شيئًا مستحدثًا عند العرب قبل ظهور الإسلامنبؤات
القصائدُ لا تأتي بالتّرتيب. القصائد تتشظّى إلى مليار نهدٍ ميّت.. وزنابقَ تعلو شواهدَ النّهد الميّت حيث دُفِن أشباهي في حمض الدي. إن. أ عاموديًا في طرف المقبرة.قطرات المطر في جنون عاشقة
سيرا على الأحلام
لمحتويات إهداء لم يكتمل بعد تعريف إلى أبي. بعث مشهدٌ من الخالدية سيراً على الأحلام الشهيد والشاهدة الخبز عدو الأطفال ماضٍ إلى التراب مسافرونَ ذهابًا سقط الوطن جوعًا أموت الفدائي يصنع حدود الأرض ثالث المَلَكين شاعر الموتى وجعي المخيم عبور قبل موعدِ الرخام الخال رسالة إلى بلادِ المجزرة في أصوليةِ التأنيث نصائحُ عَجلى قبل الخلود جيشانِ مقتولانِ في أرضِ الحياة أسماء المخيم الحسنى مَكْرُمات الزنزانة أم تربتُ فوق كِتْفِ الشاهدة حسّان مات حرقتُ أنايَ كذبَ الشهيد عبثاً يحاربك التلاشي المحتوياتأمنية
تستعير الشاعـرة في هـذا الديوان قوالب الشعر العمودي لتصب فيها عصارة تجربتها الإنسانية و الحياتية و الاجتماعيـة . تتميز القصائـد بالإحساس العميـق و المشاعـر العفويـة المعبرة عن نبض القلب و فطنة العقل .قراءة في كف الوطن
الشاعرة تمسكت في الديوان بنسقها الشعري المعروف ومفرداتها الرقيقة وقضاياها الأثيرة، فكتبت عن الشعر وعن ذاتها وعن ذكرياتها وعن صديقها الأثير ورفيق دربها الشيخ عبد الله المبارك، وكذلك تناولت الوطن بحديث ممتدّ، أخذها بعيداً إلى رحلتها القديمة، وحديثاً في غربتها عن الحاضر المليء بالفواجع، وتحدثت عن الحرية حديث الألم والأمل.. وناقشت أبعاد الثقافة في العقل العربي، وغير ذلك من الموضوعات الإنسانية والوجدانية.إبداعات عالمية 419- بستنة في المنطقة الاستوائية
"سلسلة ابداعية تصدر كل شهرين امتداداً لسلسلة ( من المسرح العالمي ) التي صـدر العـدد الاول منها في شـهر اكتوبر عام 1969 ، وكان بعنـوان ( سمك عسير الهضم ) بقلم الكاتب الجواتيمالي : مانويل جاليتش ، ترجمة وتقديم الدكتور : محمود علي مكي غطت السلسلة أهم الاعمال المسرحية العالمية ، لتشكل بذلك احد الاعمدة الاساسية في بناء الحركة المسرحية العربية . وقد اجرى المجلس الوطني بتاريخ 1998/11/1 تغيراً على اسم السلسلة لتصبح بعنوان ( إبداعات عالمية ) ، وذلك كي يمكن من خلالها نشر مختلف أنواع الابداع الانساني العالمي : المسرح ، والقصة القصيرة ، والشعر ، والرواية "هوى الملكات
عن الحب في حب يافا قلبي... نصوص ميَتْات صغيرة والحب يا غزالة نصوص الغياب أحوال القلب... يوميات تمثال حجريقطر غير
لم أمارس من قبل عملية اختيار القرار ، كنت -دائماً- مجبراً لا مخيراً ، فنّان أنا في اقتفاء الأثر والتبعية العمياء . لا ذرة شك في ذلك ، القرارات الخاصة بي لا أتخذها أنا في أي حال ، بل تُفرض علي من أعلى ، من فوق ، من أشخاص لهم سلطة تتجاوز سلطتي ، ولا سبيل لي للمعارضة ، حياتي لم تكن ملكاً لي ، بل كانت مُلك غيري.شعر حافظ
يتضمن هذا الكتاب سلسلةً من المقالات النقدية لشعر حافظ إبراهيم، ويعد هذا الكتاب وثيقةً نفيسةً من وثائق النقد الأدبي التي تحتل مرتبة مهمةً في مضمار السباق التاريخي؛ فهو يمثل مرحلةً متقدمة من حلقات النقد الأدبي الحديث؛ فقد تناول الكاتب قضية الشاعرية عند حافظ بالنقد والتحليل، وتناول الأغراض التي تناولها في أشعاره، وتعرَّض لعددٍ من سرقاته الشعرية، والمآخذ اللغوية والأسلوبية التي أُخِذَتْ عليه، كما خصَّ بالذكر قضيةً مهمةً؛ وهي قضية المذهب القديم والمذهب الجديد، ورأى أنَّ السبيل الأمثل لتأصيلِ هذه القضية يتجسد في عرض موازنة بين شاعرٍ مطبوعٍ مثل شكري، وشاعرٍ مصنوع مثل حافظ؛ فجاءت موازنته مبينةً لخصائص المذهبين كما ترسَّمها المذهب الشعري لكلٍ منهما. ومَنْ يُطالعُ موضوعات هذا الكتاب يجد أنَّ المازني لم يكن متحاملًا على حافظ — كما استقرَّ في وجدان البعض — ولكنه جاء مسجلًا لحركة النقد الأدبي التي واكبت هذا الشاعر.على بساط الريح
تُعد «على بساط الريح» أحد أهم الملاحم الشعرية الحديثة، والتي خلدت اسم شاعر المَهجر «فوزي المعلوف» في عالم الأدب العربي رغم عمره القصير الذي لم يتجاوز الثلاثين عامًا. وقد نالت هذه الملحمة حظًّا واسعًا من الاحتفاء والتقدير وقت صدورها من أدباء كبار عرب وأجانب، فترجمت إلى لغات عدة، وتكفينا شهادة عميد الأدب العربي «طه حسين» فيها.وفي هذه القصيدة ينطلق «معلوف» في رحلة خيالية سابحًا في الفضاء بروحه، فنلمس من خلال الأبيات معاناته الذاتية النابعة من بعده عن وطنه الأم، ومرارات الاغتراب في المَهجر، وكذلك نستشعر حنينه للأبدية كأنه يتمنى أن يظل محلقًا في الفضاء بعيدًا عن الأرض بآلامها.المونادولوجيا أو مبادئ الفلسفة
ولد جوتفريد فيلهلم ليبنتز في مدينة ليبزج يوم أول يوليو سنة 1646 في عائلة أصلها سلافي، وكان والده من رجال القانون وأستاذاً لعلم الأخلاق بجامعة ليبزج. طالع ليبنتز في صباه كثيراً من الكتب الموجودة في مكتبة والده. وتعلم اللاتينية واليونانية في أول صباه، وقرأ أفلاطون وأرسطو وفرجيليوس فتأثر بأرائهم وبأسلوبهم ثم درس الفلسفة واللاهوت المدرسيعابر النهر
ما زرعت شجرة الخير والشر أبداً وما اقتلعت كل شيء كائن هنا وهنا كل الوجود نعانيه في عريه وألقه ونسمع موسيقاه المتجلية البليغة كما في اليوم الأول كما في اليوم الأخير.أين أمي
لم أعُدْ أريدُ سلامًا ولا وطنًا يسكنُ في دولتين، إلهي!... أعِدْني إلى الصّحراءِ من فضلِك وامْحُ الحدودَ الّتي علَّبتني وشوّهتْ وجهَ الطّبيعةِ في الذّاكرة. هَبْ لي بلادًا ملاذًا؛ ناقةً وحبّتَيْ تمرٍ تكفيانِنِي – بعيدًا عن التّكنولوجيا – يا إلهي! كي أعيشَ لا لأحيا كمَن مرّوا مرورَ الكرام على السّعادةدم التفاح
وللعصافير أظافر تكتب الشعر
اشتمل الديوان على برقيات شعرية تراوحت ما بين المنشور في بعض الدواوين السابقة، والجديد الذي سبكته الشاعرة برؤية عايشتها وعاصرتها مؤخراً، تنوعت القضايا والموضوعات التي تناولتها ، بما يعكس انشغالها بهموم أحاطت بوطنها وأمّتها وبالإنسان والإنسانية، دون أن تغفل الحديث عن محيطها القريب منها كالابن والبنت والزوج الحبيب والوطن.. والإنسان في كل زمان ومكان.أنشودة المطر
يَعُدُّ النُّقَّاد ديوان «أنشودة المطر» للشاعر العراقي «بدر شاكر السياب» من أهم دواوينه التي أحدثت نقلة في الشعر الحر، الذي يُعَدُّ السياب من رواده الأوائل. والسياب صاحب أسلوب شعري مميَّز لا يتحرَّج من استخدام بعض الألفاظ الدارجة والمستمَدَّة من الثقافة الشعبية؛ الأمر الذي يعكس حُبَّه الذي يقترب من الوَلَه لبيئته العراقية، خاصة قريته الأثيرة «جيكور» التي طالما تغنى باسمها في قصائده. كما يميل بشدة للمدرسة الرمزية، حيث يعبر بألفاظ موحية عن معانٍ كبرى؛ الأمر الذي نجده واضحًا في قصيدته «أنشودة المطر»، فالمطر يعكس حزنه كالقطرات المتساقطة التي تبدو كدموع تُهْرَقُ على وطنه «العراق»، الذي تلاعب المستعمر بمستقبل أبنائه ومُقَدَّرَاتِ بلدهم، وترك لهم الفقر والصراعات الدموية.اصعد الى عليائك في
وحدة الخلق والجمال، وانصهار الأرض والسماء، وتضام المرأة وال-كون. ففي شعرها المرأة الزهرة، والمرأة العابدة والمرأة ال-كون، والمرأة الآلهة أو المرأة نصفها إنساني ونصف إلهي.حدود الحرف
يتهجى صمتك عري الكلمات وصوتك يحده من الغرب حرف ومن الشرق سيف وقصيدتي على شفتيك ضيف قلمي هويتي وحروفي أنفاسي والحبر حدود من أي حرف أدخل وكل اللغات خوف والمعنى رحاب وحدّ الحروف كتاب وقلب الشاعر طيف يسافر خوف الإياب؟ جمال المصري، من طرابلس لبنان إلى فرنسا فالسعودية رحلة الدراسة والتدريس والترجمة مازالت مستمرة. صدر له أول ديوان عام 1991 باللغة الفرنسية عن دار برو دو بورنونفيل في مدينة قرونوبل الفرنسية بعنوان “Beauté”.القصيدة الطويلة في الشعر العربي المعاصر
يحاول هذا الكتاب تحقيق مقاربة نقدية للقصيدة الطويلة في الشعر العربي المعاصر –شعر التفعيلة – من خلال الأدوات النقدية التي تتناسب والجزئية التي تشكل موضع البحث والدراسة بدءا من الوقوف على دلالة مصطلح \"القصيدة الطويلة \" في شعر التفعيلة المعاصرفردوس أسود
وشوشات غزال المسك
الإهداء : غزال المسك شعر... زوبعه... أشباح...!! ألم...! كلنا في الهم شام..!! إرهاب... بحر الشعر في نومتك لونو انخطف صافي النغم..! حلم... في وجهك يسوح النظر!! هلوسه... حيران... الموجه كفرت بالبحرشعر إبراهيم ناجي
إبرهيم ناجي هو الشاعر الذي كتب ديوانه بدماء القلب لا بمداد القلم؛ فقد استطاع ببراعته الشعرية أن يُطَوِّعَ ألفاظه، ويجعلها راويةً تقُصُّ على قارئيها في كل قصيدةٍ مناسبة حدثت في يومياته الحياتية، فيرثي من خلالها الخِلَّ والشاعر، ويجعلُ من الطبيعة خليلةً يناديها، فتهبه من بدائع الشعر أسمى معانيها، وقد عبَّرَ في هذا الديوان عن مغزى الصوفية في الحب، وبرهن على ذلك بمخاطبته لمحبوبته في بعض القصائد بلفظ المذكَّر، وهى سمةٌ من سمات الحب الصوفي أو العُذري، وقد ضَمَّنَ إبراهيم ناجي أبياته عددًا من الحِكَم، بلفظٍ شاعريٍ خلَّاب يأخذُ الألباب وكأنه أودع البيان ديوانًا كان فيه هو الكاتب وصاحب الكتاب.من شرفة المنتهى
فوْق بياضِ الصفحاتِ أكتُب، على فراغاتِ السُّطور أرسُم، خَلف اللاّحدود أفتحُ باباً، في قلبِ المدى أرشُقُ سهماً، بين الأبد وبين كلماتي أمُدُّ خيطاً سِرِّياً، فإن باغَتنا القدَر، وصعدَت أرواحُنا على أحبالِ الفناء؛ ظلَّت حُروفُنا تنبُض في قلبِ المُنتهى، تشهدُ في حَضْرَةِ الخُلود أننا كُنا هُنا ذاتَ حياة .